الشيخ الجواهري
214
جواهر الكلام
من العامة وعن الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد اعتضاده بما عرفت ، وبما قيل من عموم عدم سقوط الميسور بالمعسور بناء على أن الواجب عليه الصوم مع النية فإذا فاتت لم يفت ، وإن كان هو كما ترى ، المعروف بين الأصحاب عدم الاجتزاء بهذا الامساك ( و ) إن ( عليه القضاء ) لعدم كونه صوما معتبرا باعتبار فوات وقت النية منه ، إذ ما بعد الزوال ليس منه كما عرفت ، ووجوب الامساك أعم من كونه صوما معتبرا ، خلافا للإسكافي فساوى بين ما قبل الزوال وبعده ، فيجدد النية ويجزي به ، ولا ريب في ضعفه كما تقدم سابقا ، فلاحظ وتأمل . بقي في المقام ( فروع ) كثيرة ذكر المصنف منها ( ثلاثة : الأول ) ما تقدمت الإشارة إليه سابقا من أنه ( لو نوى الافطار في يوم من ) شهر ( رمضان ) عصيانا ( ثم ) تاب ف ( جدد النية قبل الزوال ) فالمعروف بين الأصحاب كما في المدارك وإن نسبه المصنف إلى ال ( قيل ) مشعرا بتمريضه أنه ( لا ينعقد وعليه القضاء ) لأن الاخلال بالنية في جزء من الصوم يقتضي فساد ذلك الجزء لفساد شرطه ، ويلزم منه فساد الكل ، لأن الصوم لا يتبعض ، فيجب قضاؤه ، ودليل التجديد المخالف للقواعد غير شامل لما نحن فيه قطعا ، بل قد عرفت فيما تقدم القول بوجوب الكفارة بذلك فضلا عن القضاء ( و ) أن قول المصنف : ( لو قيل بانعقاده كان أشبه ) في غاية الضعف ، وفي المسالك إنما يتجه على القول بالاجتزاء بالنية الواحدة للشهر كله مع تقدمها ، أو على القول بجواز تأخير النية إلى ما قبل الزوال ، وفيه أن القول الثاني غير متحقق ، واللازم على الأول عدم اعتبار تحديد النية مطلقا للاكتفاء بالنية السابقة . ( الثاني لو عقد نية الصوم ثم نوى الافطار ولم يفطر ثم جدد النية كان صحيحا ) وفاقا للأكثر في الذخيرة ، وللمشهور في المدارك استصحابا للصحة